الزواج
الزواج
لقد جعل الله القوامة للرجل،
واختصّ الأنثى باللّين والسكينة ليسكن إليها،
فالحال خارج أسوار بيت الزّوجيّة ليس مفروشًا بالورد والرّيحان،
وليس محاطًا بالأمن والأمان،
بل إنّه قاسٍ وصعبٌ على رقيق الطّباع والقلب أن يتحمّله أو يألفه،
كما أنّ الغلظة والقسوة مطلوبتان لمجابهة العالم بالخارج.
لهذا جعل الله الخشونة في الرّجل ولم يجعلها في الأنثى لئلا تنتكس رقّتها وأنوثتها.
من يظنّ الزّواج سبيلًا لإثبات القوامة بالعنف والسّلطة،
ما هو إلا مخطئٌ تشبّع بأدران الذّكوريّة المناقضة لأوامر الله،
ومن ظنّت أنّ طاعة الزّوج بالمعروف تخلّفًا،
وخدمته وأطفالهما ذلًّا يحلّ بها،
ما هي إلا مخطئةٌ تشبّعت بأدران النسويّة المقيتة،
فليست القوامة بالعنف،
ولا الطّاعة ذلًّا وضعفًا،
وما تلك إلا أفكارٌ متوارَثة عن جهلٍ وبغضٍ،
وما يريد المشرّع لها إلا فسادا بالذكر والأنثى.
فانظر واعتبر،
فإن تسهيل الحرام وتصعيب الحلال ما هو إلا سبيلٌ ليعمّ الفساد وتتهدّم الأسرة،
وتتشتّت الروابط الأسريّة،
وتختلط الأنساب،
وتنتشر الفواحش،
ويغدو الفرد كالبهيمة تحرّكه شهوته دون تحكمّ،
وأينما حلّ يقضي وطره دون عقدٍ أو إبرامٍ أو محلّ.
هذا في مفهوم الزّواج المعمول به فكرًا وفهمًا واستعدادا من لدن بعض المقبلين عليه،
ليس الزواج أيّ مما ذكر سالفًا،
ولن يكون كذلك مهما حاولوا تشويه مفهومه وصورته لكلّ مقبلٍ ومدبرٍ،
فإن من خلق آدم لحوّاء لحكمةٍ،
وسنّ الزواج للحياة سنّة،
قادرٌ على التّصدي لكلّ من سوّلت له نفسه تشويه هذه السّنة وتدنيس ميثاقها الغليظ المقدّس.
المزيد في جديد مقالات السبيل:
تعليقات
إرسال تعليق