رفيقُ دربٍ
رفيقُ دربٍ
رفيقُ دربٍ هيِّن الطِباع ، ليِّن الحَديث، كالطَيفُ لا يُثقّل الكهل، ولا يُثيرُ الفوضى في عُمري، ولا يُضيُّقُ العُمر عليّ ، ولا يُصعّب عليّ الصِعاب ، يُعاملني بالحُسنىٰ ، ويَدفع أذى الدُّنيا عني بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ، أستَند عليه وكأنّهُ أكثر الأشياء ثباتًا في هذا الكَون ، ألوذ بـ الأُنسِ بهِ ، وأعتصم بقُربهِ ، يجعلني أنطلق في الطَريق بعزَّة.
يَتقبّل عاديتيّ المُفرطة ، يفهَمُ قَلبي ، ويُحبّ عَقلي ، ويَنصُت إلى صَمتي ، ويَبتسم علىٰ شرودِ ذِهني.
يعلمُ أنّني طفوليّة التّصرُف، ناضجة الفِكر ، ثرثارة ، ورغم كُلّ هذا " يراني مُعجزة ".
يتشبّثَ كُل يوم بي أكثر ، يشدَّ وثاقي نحو الجنَّة ويشدَّ أزري نحو القِمَّة ، يهوِّن عليّ مشقَّة الطريق إلى اللّٰه ولا يُغرّبني،
يكون لي وطَن، ألوذ بهِ وإليه، يُرافقني في غَسق الدُجى ويُعانق ضَعف قلبي ويهمس لي قائلًا: إنما الرِفاق للرفاق أوطان، أَنَا معكَ فَلا تَبْتَئِسْ .
تعليقات
إرسال تعليق